عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني
459
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات
تلك اليد يرجع فيها إلى عقلها ، ولا يحسب فيه من أخرى ، إلا أن يقطع منها ، وكذلك في أصابع الرجلين ، ولو قطع لها من كف ثلاثة أصابع ، لها من الكف الأخرى ثلاثة ، كان لها فيها مثل ما للرجل ، ثم إن قطع [ من هذه أنملة ، ومن الأخرى نصف / أنملة ، كانت الأنملة على ديتها ، وفي نصف الأنملة على دية الرجل ؛ كان قطع ] ( 1 ) الأنملة والنصف ؛ في ضربة ، أو ضربتين ؛ من رجل ، أو رجلين ، وإنما ذلك في الأنملة بعد البرء . ولو مات ما بقي منها ، كان كزوال الأنملة ؛ فلها فيها كعقلها . وكذلك فيما بقي من كل كف . ولو أصيبت في ضربة ، بأصبعين من كل كف ، وهذا لا يختلف أنها ترجع في ذلك إلى عقل نفسها . وكذلك لو ضربت ، ويدها على رأسها ؛ فقطع لها [ أصبعان ] ( 2 ) ، وشجت مأمومة أو منقلة ، كانت في ذلك كله راجعة إلى عقل نفسها ، فإذا ضربت ضربة ، [ أزالت من كل كف إصبعين ثم ضربت بعد ذلك ضربة ] ( 3 ) أزالت ثلاث أصابع ؛ إصبعين من هذه ، وأصبعا من هذه ؛ ففي الأصبعين مثل عقلها ، وفي الأصبع كعقل الرجل . وهذا كله من أوله قول ابن القاسم ، وأشهب ، وذكره ابن القاسم ، عن مالك ، وإنما ذلك في الخطأ ، وإن كان من كف واحدة . قال ابن القاسم فيه ، وفي العتبية ( 4 ) ؛ من رواية سحنون : لو قطع لها ثلاثة أصابع ، من كف عمدا ، فاقتص لها ، ثم قطع لها الأصبعان الباقيان خطأً ؛ كان فيهما عشرون من الإبل ؛ كما لو أصاب الثلاث أمر من السماء . ومن المجموعة ، قال ابن القاسم ، عن مالك : وإن قطع لها ثلاثة أصابع ، من يد ؛ فأخذت ثلاثين بعيراً ، ثم قطع من الأخرى أصبع ، أو أصبعان ؛ في مرة أو
--> ( 1 ) ما بين معقوفتين ساقط من ع مثبت من الأصل . ( 2 ) لفظة ( أصبعان ) ساقطة من الأصل . ( 3 ) ما بين معقوفتين ساقط من الأصل مثبت من ع . ( 4 ) البيان والتحصيل ، 16 : 48 .